بهمنيار بن المرزبان

234

التحصيل

الّتي فيه ، والمهندس من جهة الكمّ الّذي له ؛ فيتّفق في بعض المسائل أن يتّفقا لأنّ الموضوع واحد وفي الأكثر يختلفان « 1 » . ونقول إنّ العلوم المشتركة إمّا أن تشترك في المبادي وإمّا أن تشترك في الموضوعات وإمّا أن تشترك في المسائل . ولسنا نعنى بالمشترك في المبادي ، المشترك في المبادي العامّة لكلّ علم ، بل بالمشتركة « 2 » في المبادي الّتي تعمّ علوما ما مثل علوم « 3 » الرّياضيّة المشتركة في أنّ الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية . وتلك الشركة إمّا أن تكون على مرتبة واحدة ، كالهندسة والعدد في المبدأ الّذي ذكرناه . وإمّا أن يكون مبدأ « 4 » الواحد منهما اوّلا وللثاني « 5 » بعده ، مثل أنّ علم الهندسة وعلم المناظر بل الحساب وعلم الموسيقى يشتركان في هذا المبدأ ، لكنّ الهندسة اعمّ موضوعا من علم المناظر ، فلذلك يكون « 6 » له هذا المبدأ اوّلا وبعده للمناظر « 7 » . وكذلك حال الحساب من الموسيقى . وإمّا أن يكون ما هو مبدأ في علم مسئلة في علم آخر . وهذا على وجهين : إمّا أن يكون العلمان مختلفي الموضوع بالعموم والخصوص ، فيتبيّن « 8 » شيء في علم أعلى ويؤخذ مبدأ بالعلم « 9 » أسفل - وهذا يكون مبدأ حقيقيا « 10 » . أو يبيّن في علم « 11 » أسفل ويؤخذ مبدأ للعلم « 12 »

--> ( 1 ) - ض : مختلفان . ج : في الأكبر مختلفان . ( 2 ) - ض : بل المشتركة ( 3 ) - ج : العلوم ( 4 ) - ض ، ج : المبدأ الواحد . م : المبدأ للواحد . كذا أيضا في الشفاء . ( 5 ) - ج : والثاني‍ ( 6 ) - ض : يجوز ( 7 ) - الواو ساقط من . ج : وفي الشفاء : بعدها . ( 8 ) - ج : فببين . كذا أيضا في الشفاء ( 9 ) - ج : يوجد مبدأ له في علم أسفل . ض : في علم الأسفل وفي الشفاء : ويؤخذ مبدأ في علم أسفل . ( 10 ) - حقيقتا ( 11 ) - ض : شيء في علم . كذا أيضا في الشفاء ( 12 ) - ض : في العلم .